الشيخ محمد باقر الإيرواني

56

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : لا يكاد يصح إلّا وضع اللفظ له دون العام : المناسب : لا يكاد يصح وضع اللفظ إلّا له دون العام . لأن يكون آلة : أي وسيلة . بما هو كذلك : أي بما هو عام . فإنه من وجوهها : المناسب : فإنه وجه لها . ومعرفة وجه الشيء معرفته بوجه : المناسب : ومعرفة الشيء بوجهه معرفة له بوجه ، أي بوجه من الوجوه ونحو من الأنحاء . ولا لسائر الأفراد : هذا صحيح فإن من تصوّر زيدا مثلا فلا يتصوّر الإنسان ولا الأفراد الأخرى من عمرو وخالد ، إلّا أنه لا داعي للإشارة إلى ذلك في المقام . فلا تكون معرفته وتصوّره : أي فلا تكون معرفة الخاص معرفة للعام ولا لبقية الأفراد معرفة تفصيلية بل ولا إجمالية من خلال الوجه والعنوان . لا يكون متصوّرا إلّا بوجهه : أي وليس متصورا بنفسه . خلاصة البحث : [ في اقسام الوضع ] إن الوضع هو ارتباط خاص بين اللفظ والمعنى ، وينقسم إلى تعييني وتعيّني . وللوضع أقسام أربعة بحسب التصوّر ، ولكن الممكن منها ما عدا الأخير ، فإنّ الخاص لا يكون وجها للعام بخلاف العكس .